
شهدت تحديثات ويندوز 11 زيادة ملحوظة في حجمها خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث تجاوز حجم حزمها الكاملة 5 جيجابايت. ووفقًا لتحليلات مختلفة، قد يصل حجم هذه الملفات إلى 9 جيجابايت تقريبًا بعد فك ضغطها، مما أثار قلق بعض المستخدمين، على الرغم من اختلاف حجم التنزيل الفعلي.
يكمن السبب الرئيسي في كيفية توزيع مايكروسوفت للتحديثات. فالحزم الكبيرة تُمثل الإصدارات الكاملة المستخدمة في بيئات المؤسسات أو التثبيتات غير المتصلة بالإنترنت، لكنها لا تعكس حجم التنزيل الفعلي لمعظم المستخدمين المنزليين. عمليًا، يقوم النظام بتنزيل المكونات الضرورية فقط، مما يُقلل الحجم النهائي إلى ما يقارب 1.5 إلى 2 جيجابايت.
يُمكن تطبيق هذا النهج بفضل تقنيات مثل نظام التحديث التراكمي، الذي يجمع جميع التصحيحات السابقة في كل إصدار جديد. يُحسّن هذا من استقرار النظام ويُبسط إدارته، على الرغم من أنه يزيد أيضًا من الحجم الإجمالي للحزم بمرور الوقت.
ومن العوامل المهمة الأخرى في هذا النمو دمج مكونات الذكاء الاصطناعي. وقد بدأت مايكروسوفت بدمج ميزات متعلقة بالبحث الدلالي والمعالجة المحلية وأدوات الذكاء الاصطناعي في الجهاز.
مع ذلك، لا تُثبّت جميع أجهزة الكمبيوتر هذه المكونات. يُكيّف النظام التنزيل بناءً على مواصفات الجهاز وتوافقه وقدراته، ما يمنع المستخدمين من تنزيل ملفات غير ضرورية.
تُبرّر مايكروسوفت هذا النهج بضرورة الحفاظ على التوافق مع نطاق واسع من الأجهزة. يجب أن يعمل نظام ويندوز على أنواع مختلفة من المعالجات وبطاقات الرسومات والتكوينات، ما يستلزم توفير حزم برامج أكثر شمولية لضمان الاستقرار في جميع الحالات.
في البيئات المهنية، يؤثر هذا النمو بالفعل على إدارة التخزين والتحديث، مع زيادة تدريجية في متطلبات المساحة السنوية.
وعلى الرغم من كل شيء، تؤكد مايكروسوفت أن تجربة المستخدم النهائي بالكاد تتأثر.

