
تتنوع عمليات الاحتيال الإلكتروني بشكل كبير. يستخدم المخترقون استراتيجيات مختلفة لسرقة البيانات الشخصية وكلمات المرور، أو للسيطرة على الأجهزة. ومن الأمثلة على ذلك ما يُعرف بتقنية التزييف العميق (DeepFake). قد تتضمن هذه التقنية مقاطع فيديو أو صورًا أو ملفات صوتية مُعدّلة. وفي كثير من الأحيان، يستخدمون الذكاء الاصطناعي لجعلها تبدو أكثر واقعية.
في هذه المقالة، سنناقش دراسة أجرتها شركة Surfshark، وهي شركة متخصصة في الأمن السيبراني وتشتهر بخدمة VPN الخاصة بها، والتي تُحدد الدول التي تضم أكبر عدد من ضحايا التزييف العميق. سنتحدث عن كيفية تأثير هذه التقنية عليك، وما يجب عليك فعله لحماية نفسك.
– الدول الأكثر تضررًا من التزييف العميق
وفقًا لدراسة Surfshark، فقد تسببت عمليات الاحتيال المرتبطة بالتزييف العميق في خسائر بلغت 2.19 مليار دولار أمريكي على مستوى العالم. مع ذلك، يتضح حجم الخطر الحالي عند الأخذ في الاعتبار أن 1.65 مليار دولار من هذا المبلغ تُمثل خسائر عام 2025 وحده. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يشهد عام 2026 انتشارًا واسعًا لهذه الاحتيالات.
ويشير التقرير نفسه إلى أن إحدى أكثر عمليات الاحتيال شيوعًا تتمثل في انتحال صفة مسؤولين حكوميين وشخصيات معروفة. ومن بين ما يقومون به، الترويج لاستثمارات وهمية، وبالتالي سرقة أموال الضحايا. كما تشمل هذه العمليات هجمات على الشركات، وسرقة هويات أفراد العائلة، وغيرها من الجرائم المالية.
ووفقًا لهذه الدراسة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأكثر تضررًا، حيث بلغت خسائرها 712 مليون دولار. ومن بين جميع عمليات الاحتيال هذه، استهدفت 43% منها قطاع الشركات، حيث نجح المهاجمون في خداع المؤسسات لحملها على إرسال الأموال.
في القائمة، احتلت ماليزيا المرتبة الثانية من حيث الخسائر، حيث بلغت 502 مليون دولار، تلتها هونغ كونغ بخسائر قدرها 229 مليون دولار. أما المملكة المتحدة، أول دولة أوروبية، فجاءت في المرتبة الرابعة بخسائر قدرها 149 مليون دولار. تليها إندونيسيا والصين بخسائر بلغت 139 مليون دولار و62 مليون دولار على التوالي، ثم السويد بخسائر قدرها 63 مليون دولار.
وتحتل إسبانيا المرتبة الثامنة بين الدول الأكثر تضررًا، لتكون بذلك ضمن قائمة العشرة الأوائل، التي تضم أيضًا كندا وأستراليا. وفي حالة إسبانيا، تجاوزت الخسائر 56 مليون دولار.
أهم شيء هو استخدام المنطق السليم. عليك البحث عن التفاصيل الصغيرة التي قد تشير إلى أن الفيديو أو الصورة مزيفة. حركات الشفاه، والأصوات الغريبة، والصور التي لا تتوافق مع الواقع… مع ذلك، فإن الحقيقة هي أن هذا النوع من عمليات الاحتيال أصبح أكثر تعقيدًا، وليس من السهل دائمًا اكتشافه. من الضروري أيضًا تحليل الرسائل والشك في أي رسالة تثير القلق، أو تطلب منك النقر على رابط، أو تطلب منك إرسال أموال.
قبل تصديق أي شيء تراه في فيديو أو صورة، يجب عليك التحقق منه من خلال مصادر رسمية. يمكنك البحث عبر الإنترنت، على مواقع موثوقة، لمعرفة ما إذا كانت المعلومات حقيقية أم أنها عملية احتيال. لا تتصرف باندفاع أبدًا دون التحقق جيدًا من حقيقة الأمر.
علاوة على ذلك، فإن الحفاظ على حماية أجهزتك أمر ضروري. تأكد من تحديثها باستمرار وأن لديك برنامج أمان قوي يساعدك على اكتشاف التهديدات والقضاء عليها.

