
بحسب مارك غورمان في بلومبيرغ، أقرّ تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل حتى الأول من سبتمبر، بما يعتبره أكبر خطأ ارتكبه خلال فترة رئاسته للشركة. بل إنه اعتذر عنه ونصح المستخدمين بالانتقال إلى تطبيقات منافسة.
خلال اجتماع داخلي مع خليفته، جون تيرنوس، استعرض كوك بعض اللحظات الرئيسية في مسيرته مع عملاق التكنولوجيا. ومن بينها، سلّط الضوء على الإطلاق الفاشل لتطبيق خرائط آبل، الذي قدّم توجيهات خاطئة، وأخطاء في تحديد المواقع، وأداءً متدنياً مقارنةً بالبدائل المعروفة مثل خرائط جوجل.
أوضح كوك قائلاً: “لم يكن المنتج جاهزاً، لكننا ظننا أنه كذلك لأننا كنا نجري المزيد من الاختبارات محلياً”، مُقرّاً بأن الشركة قللت من شأن مشاكل الخدمة. شكّل هذا القرار إحدى أهمّ المحطات في تاريخ آبل الحديث.
كان الأثر فورياً. اضطرت الشركة إلى إعادة هيكلة بنيتها الداخلية، ما أدّى إلى رحيل رئيس قسم البرمجيات آنذاك، سكوت فورستال، الذي كان شخصية محورية خلال فترة ستيف جوبز. أبرزت هذه الخطوة خطورة الموقف وضرورة تصحيح المسار.
إلى جانب التغييرات الداخلية، كان رد فعل الجمهور غير معتاد بالنسبة لشركة بحجم آبل. اعترف كوك قائلاً: “لقد اعتذرنا عن ذلك، وقلنا: استخدموا هذه التطبيقات الأخرى. إنها أفضل من تطبيقاتنا”. هذه الاستراتيجية، غير الشائعة في هذا المجال، أعطت الأولوية لتجربة المستخدم على حساب صورة الشركة.
وصف المسؤول التنفيذي نفسه تلك اللحظة بأنها تجربة مُتواضعة. وأضاف: “لقد كانت تجربة مُتواضعة، لكنها كانت القرار الصائب تجاه مستخدمينا”. وقد شكّل قرار التوصية ببدائل من جهات خارجية سابقةً في كيفية تعامل آبل مع أخطائها.
قبل بضعة أشهر فقط من رحيله عن منصب الرئيس التنفيذي، المقرر في الأول من سبتمبر، يترك كوك وراءه فترة تميزت بنمو شركة أبل لتصبح أول شركة تصل قيمتها إلى 3 تريليون دولار، فضلاً عن القرارات الرئيسية التي حددت مسار الشركة في النظام البيئي التكنولوجي العالمي.

