
قررت شركة X فصل خدمة المراسلة الخاصة بها إلى تطبيق مستقل. تحت اسم X Chat، أطلقت شبكة إيلون ماسك الاجتماعية نسخة تجريبية مغلقة لنظام iOS يوم الاثنين، تتيح للمستخدمين مراسلة متابعيهم على المنصة.
أكد مايكل بوسويل، مصمم المنتجات في xAI، أنهم يعملون على هذه الأداة سرًا منذ أشهر. تهدف الفكرة إلى توفير واجهة استخدام أكثر سلاسة وسرعة من قسم المراسلة المباشرة الحالي. يحافظ التطبيق على المظهر البصري المميز لشركة X، مع خلفيات مرصعة بالنجوم وتزامن كامل مع الموقع الإلكتروني والتطبيق الرئيسي.
وفقًا لموقع TechCrunch، يقتصر الوصول إلى التطبيق على 1000 شخص، وقد امتلأت جميع المقاعد المتاحة على منصة TestFlight، مع تأكيد بوسويل على فتح النسخة التجريبية لعدد أكبر من المستخدمين قريبًا. ورغم شح المعلومات، وجد بعض المستخدمين إشارات إلى xChat وإمكانية إطلاق نسخة لنظام أندرويد في المستقبل القريب.

يتناقض هذا التحول نحو تطبيق مستقل مع فكرة “المنصة الشاملة” التي يروج لها ماسك منذ سنوات. فبدلاً من حشر جميع الميزات في منصة واحدة، يبدو أن الشركة تسير على خطى فيسبوك مع تطبيق ماسنجر قبل عقد من الزمن: بتقسيم الخدمة لتحقيق مرونة أكبر.
أشار ماثيو غاريت، الباحث الأمني، في تدوينة له، إلى أن المشكلة تكمن في كيفية إدارة المفاتيح. فبينما تخزن تطبيقات مثل Signal المفتاح الخاص على هاتفك فقط، يتطلب نظام X رمز PIN مكونًا من أربعة أرقام لتشفير مفتاح يُخزن بعد ذلك على خوادمه الخاصة.
يُعدّ استخدام رمز PIN مكوّن من أربعة أرقام ثغرة أمنية واضحة في حال عدم كفاءة البنية التحتية، إذ يُمكن لهجوم القوة الغاشمة تجاوز الحماية بسهولة. في ذلك الوقت، ادّعى مهندسو شركة X استخدام وحدات أمان الأجهزة (HSMs) لمنع ذلك، لكنهم لم يُقدّموا أي دليل ولم يسمحوا بإجراء تدقيق خارجي.

بالإضافة إلى ذلك، لا يزال نظام X Chat يفتقر إلى ميزة PFS، وهي إحدى ميزات أنظمة التشفير التي تحمي الاتصالات السابقة. في تطبيقات المراسلة الحديثة، تستخدم كل رسالة مفتاحًا مختلفًا؛ فإذا سُرق أحدها، لا يمكن الوصول إلا إلى تلك الرسالة. أما في نموذج X Chat، فإذا تم اختراق المفتاح الخاص، يُكشف سجل المحادثة بالكامل.
يبقى X Chat صندوقًا أسود. فهو ليس مفتوح المصدر، ولا توجد وثائق تقنية تشرح ما يحدث لبياناتك. حتى وثائق الشركة نفسها أقرت العام الماضي بأن تطبيقها ليس محصنًا ضد هجمات “الطرف الأوسط”، مما يُفقد استخدام الدردشة المشفرة جدواه.
قد يكون التطبيق الجديد أجمل ويعمل بشكل أفضل من قسم المراسلة في التطبيق الرئيسي، ولكن إلى أن تتغير الأسس التقنية، سيظل X Chat خيارًا سيئًا لأولئك الذين يبحثون عن خصوصية حقيقية.

