
أكدت المفوضية الأوروبية وقوع اختراق للبيانات إثر هجوم إلكتروني على موقع Europa.eu، الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي. ووفقًا للبيان الصحفي الرسمي، تواصل المفوضية تحقيقاتها لتحديد ملابسات الهجوم، مؤكدةً سرقة البيانات. كما أشارت إلى اتخاذها إجراءات لاحتواء الهجوم ومنع تسريب المزيد من البيانات.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج “التحكم في المحادثات” (Chat Control) قد أثار جدلًا واسعًا في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تصويتٌ أُجري مؤخرًا وأدى إلى تعليق البرنامج مؤقتًا. إن اختراق الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي، وما نتج عنه من سرقة للبيانات، يُثير تساؤلات حول فعالية هذه الإجراءات، إذ قد تُكشف معلومات حساسة وتؤثر بشكل مباشر على المواطنين.
أما فيما يتعلق بالأنظمة الداخلية للمفوضية، فقد أظهر التحقيق أنها لم تتأثر بالهجوم الإلكتروني. وعلى أي حال، تواصل المفوضية مراقبة الوضع لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن أنظمتها وبياناتها الداخلية.
وقد تبنت عصابة ShinyHunters مسؤولية هذا الهجوم. رغم عدم نشر المفوضية الأوروبية أرقامًا رسمية، إلا أن موقع “بليبنغ كمبيوتر” المتخصص، في مقال نُشر بتاريخ 30 مارس، ذكر أن أكثر من 350 غيغابايت من البيانات سُرقت، بما في ذلك قواعد بيانات متعددة
كما كشف الموقع أن الهجوم وقع بعد اختراق حسابات المفوضية على منصة Amazon AWS. ووفقًا للمصدر نفسه، أضافت مجموعة ShinyHunters البيانات، قسمًا خاصًا بالمفوضية الأوروبية إلى موقعها الإلكتروني المتخصص في تسريبات الإنترنت المظلم، مدعيةً سرقة “بيانات من خوادم البريد، وحاويات البيانات، ووثائق سرية، وعقود، ومواد حساسة أخرى كثيرة”. وقد نُشرت هذه البيانات في ملف يزيد حجمه عن 90 غيغابايت، مع أن الحجم الإجمالي، كما تدّعي المجموعة نفسها، قد يتجاوز 350 غيغابايت.
ما رأيناه على الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي أمرٌ يتكرر كثيراً. قد تتعرض البيانات الشخصية للمستخدمين للخطر لأسبابٍ عديدة. ولا يكون الخطأ دائماً من جانب عملاء المتاجر الإلكترونية، أو مشتري الخدمات عبر الإنترنت، أو مستخدمي الشبكات الاجتماعية؛ فقد يعود ذلك إلى ثغراتٍ أمنيةٍ كامنةٍ في هذه المنصات.

