
يُشكّل نقص الذاكرة مصدر قلق لقطاع التكنولوجيا منذ ديسمبر من العام الماضي. ويعود هذا الوضع إلى ازدياد استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تتطلب هذه الأنظمة مراكز بيانات ضخمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، نظرًا لاعتمادها على معالجات متطورة وذاكرة وصول عشوائي (RAM) هائلة. ونتيجةً لذلك، أصبح هذا المكون الإلكتروني نادرًا، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار الأجهزة، وتأجيل إطلاق المنتجات، بل وحتى وقوع سرقات من المصانع.
والآن، وفقًا لموقع Digital Trends، يلاحظ المستهلكون أيضًا ارتفاع تكلفة الهواتف المحمولة، حيث تجاوز سعر ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) ووحدات التخزين سعر المعالجات الرائدة. وهذا يعني أن الذاكرة أصبحت أغلى مكون في الهاتف، بعد أن كانت المعالجات المتطورة هي المكوّن الرئيسي.
لذا، فإن هذا يجعل المواصفات المتطورة – مثل 16 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي و1 تيرابايت من سعة التخزين – باهظة الثمن بشكل متزايد، بينما تبقى الطرازات متوسطة المدى بذاكرة وصول عشوائي 8 جيجابايت. مع ذلك، يمكن لمصنعي الهواتف المحمولة اللجوء إلى توسيع سعة التخزين عبر بطاقات microSD، خاصةً من خلال فتحات SIM الهجينة، لزيادة سعة تخزين الهواتف الذكية.
بمعنى آخر، بدلاً من بيع هواتف بسعة تخزين داخلية 512 جيجابايت أو 1 تيرابايت، يمكن للمصنعين تقليل السعة إلى 128 جيجابايت أو 256 جيجابايت ليتمكن المستخدمون من توسيعها باستخدام بطاقات microSD، مما سيؤدي إلى خفض سعر الهواتف. مع ذلك، وكما تشير Digital Trends، “تعمل بطاقات التخزين الخارجية بسرعات أبطأ من التخزين الداخلي وتوفر تحكمًا أقل في الأداء المستمر”.
كما ذكرنا، فإن الوضع ناتج عن التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأحمال العمل؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن النقص يرجع إلى إعادة تخصيص القدرة التصنيعية ولأن كبار مصنعي الذاكرة قد نقلوا إنتاجهم إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ونتيجةً لذلك، يواجه سوق الهواتف الذكية العالمي تهديدًا في عام 2026 بسبب ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، من المحتمل ألا تتضمن الطرازات الرائدة الجديدة ترقيات لذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، حيث ستبقى محدودة بـ 12 جيجابايت لطرازات Pro بدلاً من زيادتها إلى 16 جيجابايت.

